المزي

155

تهذيب الكمال

الخبر ، ودعا بالطعام ، فأكل وهو وأصحابه ، ثم دعا بالدهن والمرآة ، فلما فرغوا قال لأصحابه : آجركم الله وإيانا في فلان . قال : وأخذ الذين قتلوا أولاد المعافى أسراء فجعلوا في قصر ، وكان المعافى فيه ، فلما كان في الليل قال لهم : تدلوا من هذا القصر فلا يشعرن بكم أحد ، فامضوا لشأنكم . قال : فتدلوا من القصر وسلموا . وقال إدريس بن سليم : سمعت ابن عمار يقول : قال لي زيد بن أبي الزرقاء : تعرف بيت رجل بالمدينة يقال له : العقبي ؟ قلت : لا أعرفه . قال : قال لنا يوما ومعنا المعافى بن عمران : أخبروني عن هذا الرجل - يعني المعافى - هو في مصره وفي طرقه وخلوته على هذا الهدي ؟ قلنا : ما نعرفه إلا كذا . قال : إن كان هذا في مصره وفي طرقه وخلوته على هذا فلا ينبغي أن يكون في الأرض أحد أعبد منه . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال علي بن الحسين الخواص ( 1 ) ، وعبد الباقي بن قانع ( 2 ) . مات سنة أربع وثمانين ومئة . زاد الخواص : وصلى عليه عمر ( 3 ) بن الهيثم والي الموصل من قبل هرثمة بن أعين . وقال محمد بن عبد الله بن عمار ( 4 ) : مات سنة خمس وثمانين ومئة .

--> ( 1 ) تاريخ الخطيب : 13 / 229 . ( 2 ) نفسه . ( 3 ) في الخطيب : " عمرو " خطأ . ( 4 ) المعرفة والتاريخ ليعقوب : 1 / 177 ، وتاريخ الخطيب : 13 / 229 .